حيدر حب الله

14

مسألة المنهج في الفكر الديني

تمهيد في إطار الحديث عن مسألة المنهج في الفكر الديني ، نحاول هنا تسليط الضوء على بعض محاور المنهج ؛ لأن استيعابها بأجمعها يخرج عن دائرة الحدّ والحصر ، وبغية انتقاء بعض هذه العناصر المنهجية نعمد إلى اعتماد آلية تقوم على : 1 - مفصلية العنصر الذي ننتقيه ، أي أننا نريد انتقاء عنصر مهم - نسبياً - منهجياً ، ولن ندخل في عناصر هامشية . 2 - أن يكون هذا العنصر المنتقى محلًا للابتلاء فعلًا ، تتجاذب الساحة الفكرية أطرافه ، شعرت أم لم تشعر ، أي أننا نريد أن نركّز على عنصر نشط اليوم ، تؤول إليه ألوان حسّاسة من الخلاف والجدل . 3 - أن تقلّ التجارب في الساحة التي تناولت أطراف هذا العنصر ، فمثلًا : مسألة العقل والنصّ ، وأزمة التعارض بينهما ، مسألة قديمة جديدة ، كتب حولها الكثير ، وصار الحديث عنها متراكباً في مادته الأولى ، من هنا ، سيكون تركيزنا أكثر على عناصر منهجية لم تشهد جدلًا مركّزاً بهذا الحجم ، وإن شهدت حضوراً لا يخفى على أحد . وعلى هذا الأساس ، وجدت أنّ هناك مجموعة عناصر رئيسة يحسن الحديث عنها ، وهي : أ - التعددية والأحادية ، عبر ظاهرة الحوار المعرفي ، ومسألة العلاقة بين المذاهب الإسلامية . ب - القراءة التاريخية للفكر الديني .